مجلس العدوي يكشف محدودية الـANAPEC في تنشيط سوق الشغل

مجلس العدوي يكشف محدودية الـANAPEC في تنشيط سوق الشغل

A- A+
  • سجل المجلس الأعلى للحسابات أن برامج إنعاش التشغيل الذي تسهر على تدبيره الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) ، والتي تستهدف الباحثين عن الشغل حاملي الشهادات، خاصة أولئك الباحثين عن أول فرصة عمل، يبقى دورها في تنشيط سوق الشغل محدودا.
    وأوضح المجلس في تقريره السنوي، برسم سنتي 2019-2020، أن العدد التراكمي للمسجلين لديها من الباحثين عن الشغل بلغ 1.655.462 إلى غاية متم سنة 2019، يمثل منهم الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 20 و35 سنة نسبة 65 %، فيما 18 % حاصلون على شهادة البكالوريا، و37 % على شهادات التكوين المهني و22% على شهادات التعليم العالي، ولا تتجاوز حصة غير المتوفرين على شهادات6,42 في المائة (يتعلق الأمر خاصة بالمسجلين في إطار معالجة عروض الإدماج بالخارج المتعلقة بالطلب على اليد العاملة الفلاحية الموسمية).
    كما يمثل المسجلون كل سنة، وفقا لذات المصدر، نسبة 14%، في المتوسط، من مجموع المسجلين في قاعدة معطيات الوكالة، نظرا للتراكم السنوي لعدد مهم من المسجلين غير المدمجين، فيما يقدر عدد الشباب الذين يلجون سنويا إلى سوق الشغل بحوالي600.000 من بينهم حوالي300.000 من خريجي أسلاك التعليم العالي والتكوين المهني.
    وبالتالي، لا تزال الوكالة غير متموقعة كمرفق عمومي للتشغيل يقدم خدماته لأي باحث عن الشغل، بما في ذلك فئة غير الحاملين للشهادات أو المؤهلين في وضعية بطالة، مع توفير برامج إنعاش التشغيل تستجيب لحاجيات كل فئة من الباحثين عن الشغل، علما أن هذه الأهداف تندرج ضمن استراتيجية التشغيل لسنة 2015 .
    من جهة أخرى، حسب المادة 3، الفقرة 5، من القانون رقم51.99 سالف الذكر، يضيف التقرير، تناط بالوكالة مهمة إعداد برامج التكييف المهني والتكوين من أجل الإدماج في الحياة النشطة باتصال مع المشغلين ومؤسسات التكوين. لكن اتضح آنها تواجه صعوبات في تدبير برامج تحسين قابلية التشغيل من خلال التكوين التعاقدي للتشغيل والتكوين التأهيلي). فهي، لعدم كونها جهازا متخصصا في مجال التكوين، لا تتوفر على القدرات والأدوات اللازمة من أجل ضمان فعالية هذه البرامج، وبالتالي، تحتاج هذه المهمة لإعادة النظر في نطاقها.
    فيما يخص مواكبة حاملي المشاريع من أجل خلق المقاولات
    وأبرز التقرير أنه بالنظر لعدم وضوح المقتضيات المتعلقة بمهام الوكالة في هذا المجال، لم تتمكن هذه الأخيرة من تحديد واضح لتموقعها في البيئة المؤسساتية المعنية بمواكبة خلق المقاولات ودعم التشغيل الذاتي أساسا.
    فبعد الصعوبات التي عرفها برنامج “مقاولتي”، سعت الوكالة، سنة 2015، إلى تطوير خدمة مخصصة لمواكبة حاملي المشاريع، وعلى الرغم من المجهودات المبذولة، إلا أن نطاقها ظل محدودا ولا يشمل جميع مراحل دورة حياة المشروع المقاولاتي، ويبقى التتبع في مرحلة ما بعد الإنشاء هو الحلقة الأضعف بالنسبة للخدمات التي تقدمها الوكالة
    فيما يخص إنعاش التشغيل المأجور
    وأفاد تقرير المجلس أن أداء الوكالة يبقى مرهونا بفعالية البرامج الرامية إلى الدعم المباشر للإدماج. ويتعلق الأمر بعقود الإدماج وكذا برنامج “تحفيز”. وعلى الرغم من التحسينات التي عرفها برنامج عقود الإدماج، فإن مجموعة من المعيقات لا تزال قائمة، خاصة استيعاب الشروط المحددة لتطبيق العقوبات التي تثير تفسيرات مختلفة وكذا تنزيلها على أرض الواقع. كما أن الممارسة كشفت عن لجوء بعض المشغلين بشكل مستمر لهذه العقود، وذلك من أجل تلبية حاجياتهم من اليد العاملة والاستفادة من التحفيزات المتاحة وخفض كلفة الأجور وإضفاء المرونة على عملية التشغيل لتفادي تطبيق مدونة الشغل، خاصة وأن مدة هذه العقود 24 شهرا. وبالتالي، نتج عن هذه التحفيزات انعكاسات غير متوقعة، إذ أصبحت تستهدف بالأساس المشغلين عوض الباحثين عن الشغل.
    وأوصى المجلس الوزارة المكلفة بالتشغيل بتعزيز تموقع الوكالة الوطنية الإنعاش التشغيل والكفاءات، كمرفق عمومي للتشغيل، من خلال برامج إنعاش التشغيل تتلاءم مع كل فئة من الباحثين عن الشغل، بالإضافة إلى إعادة النظر في الدور الذي يجب أن تلعبه في تدبير مختلف التكوينات التأهيلية كما أوصى المجلس الوكالة بالعمل على التقيد بالالتزامات المقررة بالنسبة للتكوين التعاقدي للتشغيل، كتكوين من أجل التشغيل، يضمن إدماج الباحثين عن الشغل المكونين في هذا الإطار، وكذا بوضع وتفعيل عرض للخدمات يوضح المسار والآليات في مجال مواكبة ودعم حاملي المشاريع، ويستجيب لخصوصيات كل فئة منهم، مع الحرص على دعم قدرات مستشاري التشغيل بهذا الخصوص.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي