مجلس العدوي: المحاكم المالية أصدرت أكثر من 280 حكما وغرامات تجاوزت 5 مليارات

مجلس العدوي: المحاكم المالية أصدرت أكثر من 280 حكما وغرامات تجاوزت 5 مليارات

A- A+
  • كشف المجلس الأعلى للحسابات أنه على غرار الأجهزة العليا للرقابة على المالية العامة في الدول التي تعتمد النموذج القضائي، أسند إلى المحاكم المالية، بموجب دستور المملكة، نوعان من الاختصاصات، ينظمها القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية.
    وكشف المجلس في تقريره السنوي، حسب بلاغ له، أن المحاكم المالية، أصدرت خلال سنتي 2019 و2020، ما مجموعه 287 حكما وقرارا في مادة التأديب المالي تم بمقتضاها الحكم على الأشخاص المتابعين، والذين ثبت ارتكابهم لمخالفات مستوجبة للمساءلة في هذا المجال، بغرامات بلغ مجموعها 5.228.700,00 درهم.
    كما تم الحكم في بعض الحالات، يضيف البلاغ، بإرجاع مبالغ الخسارة التي تسببت فيها بعض المخالفات للأجهزة المعنية بما مجموعه1.338.237,05 درهم.
    ومن خلال الإحصائيات المتعلقة بممارسة هذا الاختصاص، يلاحظ أن جميع طلبات رفع القضايا خلال سنتي 2019 و2020، كان مصدرها سلطات داخلية بالمحاكم المالية والمتمثلة بالنسبة للمجلس الأعلى للحسابات، في الرئيس الأول للمجلس، في إطار اختصاص البحث التمهيدي الموكول إليه، طبقا للمادة 12 من مدونة المحاكم المالية، بشأن تقارير المفتشيات التي يتوصل بها المجلس، وكذا هيئات الغرف على إثر تداولها في نتائج المراقبة القضائية في إطار التدقيق والبت في الحسابات، طبقا للمادة 37 من مدونة المحاكم المالية، وكذا في مشاريع التقارير الخاصة التي تسفر عنها مهمات مراقبة التسيير، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 84 من مدونة المحاكم المالية.وتعكس هيمنة الطلبات الداخلية كمصدر رئيسي لإثارة الدعوى القضائية أمام المحاكم المالية، يوضح البلاغ، أهمية إعمال منهجية المراقبة المندمجة في تحقيق التكامل بين مختلف الاختصاصات الموكولة إلى هذه المحاكم سواء القضائية منها أو غير القضائية.
    وأشار البلاغ إلى أن مساهمة السلطات الخارجية عن المحاكم المالية في إثارة الدعوى القضائية. أمام هذه المحاكم فقد ظلت محدودة، إذ لم تتجاوز الطلبات الصادرة عن الوزراء نسبة 4% من مجموع الطلبات الواردة على النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات، في حين لم يصدر عن السلطات الأخرى المؤهلة، والمحددة في المادة 57 من مدونة المحاكم المالية، أي طلب في هذا الشأن، وتسري هذه الملاحظة، كذلك على القضايا الرائجة أمام المجالس الجهوية للحسابات، إذ توزعت طلبات رفع القضايا الموجهة إلى السادة وكلاء الملك لدى هذه المجالس بين تلك الصادرة عن رؤساء المجالس الجهوية للحسابات على إثر مداولات هيئات هذه المجالس سواء في إطار التدقيق والبت في الحسابات أو مراقبة التسيير بنسبة 68 % وتلك الصادرة عن وزير الداخلية استنادا إلى تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية بنسبة 32%.
    أما بشأن المخالفات المستوجبة للمسؤولية، فإن أغلب الأفعال والمؤاخذات موضوع القضايا الرائجة أو تلك التي بثت فيها المحاكم المالية، خلال سنتي 2019 و2020، تتعلق بحالات عدم التقيد بالنصوص القانونية المطبقة على تنفيذ عمليات الموارد والنفقات العمومية في مختلف مراحل تنفيذها، سواء في مجال المداخيل أو الصفقات العمومية، كما هو الشأن بالنسبة لفرض وتحصيل الرسوم الجماعية واللجوء إلى صفقات التسوية (استلام أشغال أو خدمات قبل التأشير على الصفقات وعدم تطبيق غرامات التأخير وتغيير المواصفات التقنية أثناء التنفيذ دون المساطر القانونية والإشهاد غير الصحيح على استلام الأشغال أو المواد. كما يلاحظ تنامي المخالفات ذات الصلة بتدبير الممتلكات والحصول على امتيازات نقدية أو عينية غير مبررة، كانعكاس لتصاعد عدد القضايا الرائجة أمام المحاكم المالية والمتعلقة بالمؤسسات والمقاولات والشركات العمومية وكذا إبرام وتنفيذ عقود التدبير المفوض.
    وقد كرست القرارات والأحكام الصادرة عن المحاكم المالية، في هذا المجال، مجموعة من القواعد والمبادئ التي تروم توضيح المقتضيات السارية في مجال التدبير العمومي و إرساء وإشاعة قواعد حسن التدبير وإثارة الانتباه إلى الثغرات والاختلالات التي تشوب هذا التدبير بهدف العمل على تجاوزها في المستقبل.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    الوزير بنسعيد يعلق على غياب الجزائر عن المعرض الدولي للكتاب بالرباط