البشير:أنا لست وزيرا أنا مجرد لاجئ وغالي لا تعتبره وكالة اللاجئين رئيسا علينا

البشير:أنا لست وزيرا أنا مجرد لاجئ وغالي لا تعتبره وكالة اللاجئين رئيسا علينا

A- A+
  • بدأت شمس الحقيقة تسطع والغشاوة التي تعمي عددا من عيون الصحراويين تتبدد، بعدما فجر مصطفى سيد البشير، القيادي في جبهة البوليساريو الانفصالية، حقيقة من العيار الثقيل، وأماط اللثام عن الوهم الذي يغرق فيه الصحراويون الداعمون للطرح الانفصالي، وطالبهم بعدم الانسياق وراء الأسطوانة المشروخة لوهم “الجمهورية الصحراوية”، الذي اقتنع به عدد كبير من الصحراويين..

    وذكر مصطفى سيد البشير الذي يشغل منصب “وزير الأراضي المحتلة والجاليات”، في لقاء لهم في ضواحي باريس، الصحراويين الحاضرين في ذات الاجتماع، بأن “قيادات الجبهة ليسوا إلا لاجئين يعيشون على المساعدات والتسول”، قائلا : “أنا لست وزيرا للأراضي المحتلة، أنا مجرد لاجئ في دائرة المحبس، علينا أن نكون واقعيين ولن أكذب عليكم، وزير خارجيتنا ولد السالك موجود في الجزائر العاصمة، علينا أن نكون واقعيين، كما أن رئيس وزرائنا بشريا بيون ليس رئيسا للحكومة”.

  • ولم يستثن البشير من هذه الحقيقة المدوية التي ألقاها على مسامع عدد من الصحراويين، لم (يستثن) منه حتى زعيمها إبراهيم غالي الذي قال إنه لا يُعترف به “رئيسا للجمهورية” على المستوى الأممي وإنما كـ”لاجئ”، قائلا:”إبراهيم غالي هو أيضا لاجئ مسجل باسم غالي سيد المصطفى وليس هناك إبراهيم، ولا تعتبره وكالة اللاجئين رئيسا لدولة أو مسؤولا كبيرا، كل الصحراويين هم لاجئون يعيشون بفضل مساعدة الجزائر” ..

    وأضاف أنه “منذ 46 عاما نطلب المساعدة من الجزائر فيما يتعلق بالمياه والغاز والوقود والأسلحة. ليس لدينا شروط دولة للعيش “. وعاد ليكرر أنه “يجب علينا أن نكون واقعيين، لا نعلم أين نذهب”.

    وجدد السيد التأكيد على أنه “يجب ألا نخطئ، هذه حكومة في المنفى لاجئة لدى الجزائر، ولد السالك، وزير الخارجية يوجد في الجزائر، ووزيرنا الأول بشرايا بيون كذلك”، وتابع “تطلقون علي صفة وزير للأراضي المحتلة، أنا أيضا لاجئ ولست وزيرا، فقط سأكذب على نفسي لو قلت ذلك، علينا أن نكون واقعيين ولا نغتر”.

    وبدا السيد وكأنه يعيد الحاضرين إلى أرض الواقع حين نزع عن زعيم الجبهة، إبراهيم غالي، الألقاب التي تُطلقها عليه “البوليساريو” والجزائر، كاشفا أن “إبراهيم غالي أيضا لاجئ وليس رئيس جمهورية، لدى وكالة غوث اللائجين سنجده مسجلا باسم غالي سيد المصطفى كلاجئ يأخذ التموين”. مشيرا إلى أن “إبراهيم غالي لاجئ مسجل باسم غالي سيد المصطفى وليس هناك إبراهيم، لا تعتبره وكالة اللاجئين رئيسا لدولة”.

    وتطرق المتحدث نفسه للوضع المزري الذي يعيشه سكان مخيمات تندوف في ظل هذا الواقع الذي عمر لحوالي نصف قرن، موردا “نحن نتسول من الجزائريين وأفرطنا في هذا التسول الذي امتد لزمن طويل… منذ 46 أو 47 سنة ونحن عند الجزائريين، نطلب منهم العلاج للمرضى والتدريب والسلاح والوقود والغاز والمياه”.

    وشدد البشير قائلا :”نحن لا يجب أن نخطأ ، حكومة في المنفى ولاجئة عند الجزائر ، الجزائر لديهم وزير خارجية ، وهل ” ولد السالك ” وزير خارجية آخر في الجزائر ؟ ، هذا يجب أن تفهموه . ووزيرنا الأول يسمى بشرايا بيون ، وليس اسمه عبد العزيز جراد ..هذا غير معقول، نحن لاجئين، انا تسمونني وزير الأرض المحتلة ، وانا في سجلات غوث اللاجئين أسمى مصطفى ولد سيد البشير ، لاجئ بدائرة المحبس ..انا لست وزير ، وساكذب على نفسي الكثير من الكذب ان صدقت ذلك ، اذن علينا ان نكون واقعيين” .

    وجدد السيد الحديث عن بنبطوش بالقول :”ابراهيم غالي لاجئ بدائرة لكويرة ، ومسجل باسم غالي ولد سيد المصطفى وليس ابراهيم غالي ، هذا اسمه عند غوث اللاجئين ، ولا يعتبرونه رئيسا ، ولا يعتبر حتى اطارا لدى غوث اللاجئين التي تعطي التمويل، اذن هذه مجموعة من الالقاب ، نحن حين نذهب للجزائريين فنحن نطلبهم ( نتسول ) وقد اكثرنا من الطلبات وطال زمن الطلب” .

    وعلى الرغم من دعوات مجلس الأمن، في قراراته حول الصحراء ، تمنع الجزائر وجبهة البوليساريو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إجراء تعداد للصحراويين.

    ويسمح لقب “لاجئ” لحامله بالتنقل بحرية خارج المخيمات، مثل ما هو الأمر بالنسبة لبعض المقربين من قيادة البوليساريو الذين يحملون جوازات سفر جزائرية أو موريتانية.

    يذكر أنه في أعقاب “التعديل الوزاري” الذي أجراه زعيم البوليساريو في 1 نونبر، تمت إزاحة مصطفى سيد البشير من “وزارة الداخلية” ومنح منصبا أقل أهمية هو “الأراضي المحتلة والجاليات”.

    وفي الآونة الأخيرة برز اسم مصطفى البشير ضمن قائمة المرشحين المحتملين لخلافة إبراهيم غالي، الذي قلت خرجاته في الأشهر الأخيرة بسبب وضعه الصحي.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي