بعد استقالة الرميد والأزمي.. زلزال مدوي في بيت ”البيجيدي”

بعد استقالة الرميد والأزمي.. زلزال مدوي في بيت ”البيجيدي”

البيجيدي

A- A+
  • ماذا يقع في قلب البيت الداخلي لحزب العدالة والتنمية؟ صقران بارزان ضمن كبار صقوره يستقيلان في وقت واحد، أحدهما من حكومة العثماني، والآخر من رئاسة المجلس الوطني وعضوية الأمانة العامة لحزب “المصباح”.

    فهل من المنطقي والعادي في سياق الظروف السياسية الراهنة وما يرافقها من جدل حول القوانين الانتخابية وصراع القاسم الانتخابي على نحو خاص، أن يخرج مصطفى الرميد الرجل القوي في الحكومة والحزب باستقالته من الفريق الوزاري للرئيس العثماني في الأمتار الأخيرة من عمر الولاية الحكومية بمبرر صحي يحول دون استمراره وزيرا للدولة مكلفا بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان كما قال في رسالة الاستقالة المدوية التي رفعها بالأمس إلى زعيمه في الحكومة والحزب؟

  • وهل من العادي أن يقدم في الوقت ذاته، إدريس الأزمي رئيس برلمان الحزب وأحد كبار المقربين من الزعيم عبد الإله بنكيران، على سلوك مماثل بإعلانه الاستقالة من هياكل حزب “لامبا” دون سابق إنذار في ظل التجاذبات الداخلية التي يعيشها “البيجيديون” منذ اتخاذ المغرب لقرار استئناف علاقاته مع إسرائيل وتوقيع العثماني بصفته رئيسا للحكومة على بروتوكولات التعاون الدبلوماسي والاقتصادي المتعلقة بهذا القرار؟

    ماذا يقصد الأزمي بالعبارة التي أوردها في بيان استقالته المدوي “لم أعد أتحمل ولا أستوعب ولا أستطيع أن أفسر أو أستسيغ ما يجري داخل الحزب ولا أقدر أن أغيره، وعليه لا يمكنني أن أسايره من هذا الموقع أو أكون شاهدا عليه”؟ وما معنى أن يقول الرميد على بعد أشهر معدودة من انتهاء الولاية الحكومية “لم أعد قادرا على الاستمرار في تحمل أعباء المسؤوليات المنوطة بي داخل الحكومة” مع أن الإشكال الصحي الذي ساقه في تبرير أسباب استقالته ليس جديدا؟

    أسئلة حارقة تتباين في شأنها إجابات المراقبين وتفسيرات المحللين، لكن ما هو مؤكد في مبررات الأسباب التي دفعت الرميد والأزمي إلى تقديم هاتين الإستقالتين المتوازيتين في الزمان والمكان، هو وجود رجة كبرى داخل الحزب الحاكم تنذر بما لا تحمد عقباه في الأشهر القليلة المقبلة، وربما تكون لها تداعيات سلبية على مصير الحزب ومستقبل قادته في السنوات القادمة.

    فالقيادي مصطفى الرميد الذي يعد من كبار الصقور المؤثرة داخل حزب العدالة والتنمية، هو ناشط حقوقي وسياسي مغربي، تقلد منصب وزير العدل والحريات بين 3 يناير 2012 و 5 أبريل 2017 في حكومة عبد الإله بنكيران، بعد تبوأ حزبه للمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية لسنة 2011 ويشغل منذ 2017 وإلى حدود اليوم منصب وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان في حكومة العثماني.

    أما إدريس الأزمي الإدريسي الذي يشغل منذ سنة 2016 منصب عمدة مدينة فاس، فقد عين وزيرا منتدبا مكلفا بالميزانية في حكومة بنكيران السابقة، وهو نائب برلماني ورئيس المجلس الوطني للحزب وعضو أمانته العامة.

    وفي انتظار المزيد من ردود الأفعال التي ستتولد عن استقالة الرميد والأزمي داخل الوسطين الحزبي والسياسي، يتساءل البعض عن دور بنكيران ومواليه فيما جرى ويجري في هذه القضية، علما أن الرميد والأزمي اللذان شاءت الأقدار أن يقدما استقالتهما بشكل متزامن، لا يتقاسمان نفس جرعة الولاء للزعيم بنكيران.. فهل يضطر هذا الأخير للخروج مجددا في “لايف” إعلامي لإطفاء اللهب وتوجيه قواعد حزبه على ضوء ما جرى في هذه القضية؟

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    ميلاد الجمعية المغربية لحقوق الضحايا..آلية حقوقية لصون كرامة ضحايا الجرائم