لزرق: 2021 تتطلب نخبة مدركة لتحديات الأوراش التنموية التي تقودها الدولة

لزرق: 2021 تتطلب نخبة مدركة لتحديات الأوراش التنموية التي تقودها الدولة

A- A+
  • انطلقت سنة 2021، وسط آمال كبيرة معلقة، بأن تكون مخالفة للسنة الماضية، التي عرفت بسنة الجائحة وانتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، وآثاره الكبيرة، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وحتى نفسيا، خاصة وسط وضع إقليمي وعالمي يتميز بالاضطراب والضبابية وغياب الوضوح في العلاقات الدولية.

    المغرب الذي ليس ببعيد عن التحولات الدولية ونتائج كورنا، يدخل سنة 2021، وسط مكاسب دبلوماسية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بملف الصحراء المغربية، لكن رهان التنمية الاقتصادية والبشرية، لازال بعيد المنال، خاصة في ظل التجاذبات والصراعات بين مختلف الفرقاء السياسيين، الذين يجعلون من المكاسب الانتخابية أولوية، تسبق باقي الأمور الأخرى.

  • وفي ذات السياق، أفاد المحلل السياسي رشيد لزرق، بأن الانتقال نحو مرحلة التنمية تحدٍّ مطروح على مدار السنوات القليلة المقبلة، أمام قدرة المغرب على مواجهة التحديات التي تعرقل تكريس الخيار الديمقراطي، مجسدا في بعض الممارسات السياسية التي تعيق الإصلاح و المتمثلة في محاباة مقربين والشعبوية المُدمرة التي ظهرت بوجهها القبيح خلال عشرية دستور 2011.

    وأوضح لزرق، بأن تكريس الديمقراطية، ودخول مرحلة التنمية، واعتماد نموذج تنموي، ينبغي أن تجيب على الإشكالات الكبرى المطروحة، بمواجهة التحديات الهيكلية الخاصة المتمثلة في إصلاح القطاع العام، و تحقيق عدالة مجالية تقوم على تحقيق الإقلاع الشامل بتطوير وتنمية المناطق المهمشة، لهذا ينبغي توفر بعض التدابير الخاصة بتحقيق التوازنات المالية.

    مما لاشك فيه، يشدد الأكاديمي، بأن الحكومة القادمة ستكون أمام معادلة لمعالجة الإشكال المطروح المتمثل في كيفية تعديل السياسة المالية من جهة تحقيق الاستدامة، ومن جهة أخرى تحقيق العدالة الاجتماعية، مما يستدعي أن تكون حكومة متضامنة قادرة على إقناع الشركاء الاقتصاديين و الاجتماعيين بقبول تضحيات آنية في أفق تحقيق مكتسبات مستقبلية، بهدف جعل الاقتصاد الوطني قادرا على التنافسية، و الانخراط في الإبتكار، لهذا فإن الاستحقاقات الانتخابية القادمة ينبغي أن تفرز نخبة مدركة لحجم التحديات التي تستوجب تحالفات قوية من لدن الفريق الحكومي و من طرف المعارضة كذلك.

    إن خلق المبادرة وفق ممارسة ديمقراطية تضمن التحول الديمقراطي، تتطلب من الجميع المبادرة و تجاوز الانتظارية حيث جميع المبادرات تأتي من الأعلى، وفق الأكاديمي ذاته، مشيرا بأن تكون القرارات، وفق مقاربة تشاركية، بما تفرضه هذه المقاربة من حوار الفاعلين وتدبير المصالح المتنافسة، حيث أن المقاولات المغربية قادرة على أن تصبح أكثر تنافسية عالمياً، بتنويع الشركاء الاقتصاديين بحيث تستفيد أكثر من السوق الأوروبية، و الانفتاح على العمق الإفريقي للتقليل من مخاطر تقلبات مناخ الأعمال التجارية.

    واختتم لزرق حديثه مع “شوف تيفي” بالتأكيد أن ضغوط سياسة الانتخابات تدفع بالساسة غالباً إلى حل بعض التوترات الهامة التي تواجه الاقتصاد و انتظار قدوم الحلول في اللحظات الأخيرة، حيث هنالك لزوم اتخاذ سياسيات تقوي الدولة الاجتماعية والتصدي لمواطن الضعف الهيكلية أولوية أساسية، حيث ستقلل من أثار تقلبات السوق وما لها من مخاطر اجتماعية، بالإضافة كذلك إلى النموذج التنموي الجديد الذي ينبغي أن يدفع في اتجاه تحقيق مكتسبات تأتي من أسفل لأعلى مع حضور سياسات صناعية قوية تقودها الدولة.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    ارتفاع مبيعات السيارات الجديدة بـ 6,23 في المائة متم فبراير