المصادقة على مشاريع مهمة بأكاديمية التعليم بجهة الدار البيضاء-سطات

المصادقة على مشاريع مهمة بأكاديمية التعليم بجهة الدار البيضاء-سطات

A- A+
  • عقدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، بعد زوال أمس الجمعة، بقاعة الاجتماعات، مجلسها الإداري، عبر تقنية المناظرة المرئية، حيث تمت المصادقة بالإجماع، على مشروعي برنامج عمل وميزانية الأكاديمية برسم سنة 2021، ومشروع النظام الداخلي النموذجي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، المتضمن لميثاق التلميذ(ة).

    وترأس أشغال هذه الدورة، يوسف بلقاسمي الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، نيابة عن الوزير، بحضور السيدات والسادة: عامل عمالة مقاطعة الحي الحسني نيابة عن والي الجهة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، وممثلين عن رئيستي جامعة الحسن الثاني وجامعة الحسن الأول، وممثل عن رئيس جامعة شعيب الدكالي، وممثلين عن رئيس مجلس الجهة، ومجلس عمالة الدار البيضاء، والمندوبية الجهوية للتكوين المهني، وكذا ممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء أمور تلاميذ التعليم الابتدائي، والثانوي التأهيلي، وأيضا ممثلة مؤسسات التعليم الأولي، وممثل جمعيات التعليم المدرسي الخصوصي بالمجلس وبمشاركة باقي أعضاء المجلس عن بعد.

  • وفي مستهل هذا اللقاء، رحّب محمد عزيز الوكيلي المدير المساعد بالأكاديمية بأعضاء المجلس الإداري، ثم تحدث عن أهمية هذه الدورة من حيث السياقات والموجات الكبرى التي تؤطرها، ليتدخل بعد ذلك، يوسف بلقاسمي رئيس المجلس الإداري، الذي ألقى كلمة تأطيرية استحضر فيها بالمناسبة، اللحظة الوطنية الدقيقة التي تمر منها قضيتنا الوطنية الأولى، وما تستوجبه من يقظة وتعبئة مستمرین، معبرا عن اعتزازه بما تحقق خلال الموسم الدراسي السابق الذي كان موسما استثنائيا بسبب تداعيات الجائحة، حيث بفضل تضافر جهود الفاعلين والشركاء، أمكن رفع تحدي تأمين سير الدراسة بمختلف جهات المملكة، وإتمام السنة الدراسية الماضية في ظرفية غير معهودة، كما أمكن تنظيم الامتحانات الإشهادية، الخاصة بالامتحان الوطني لسلك البكالوريا، والامتحان الجهوي، وفق شروط ومقتضیات راعت متطلبات السلامة الصحية، وتم أيضا تأمين الدخول المدرسي في الموعد المقرر له، باعتماد أنماط تربوية محددة، يقع تصريفها، محليا، بتنسيق مع السلطات الصحية والترابية، ووفق بروتوكول صارم، ومسطرة محددة لتدبير حالات الإصابة بالفيروس.

    واغتنم الكاتب العام رئيس المجلس الإداري الفرصة ليشيد بما قامت به المدرسة من دور في تطويق الوباء، واحتضانها للتلاميذ في بيئة أكثر أمنا مقارنة بالمحيط، مجددا ثناءه وتقديره لأسرة التربية والتكوين، على المجهودات الاستثنائية التي قامت بها، مشددا على أن ما اتخذته الوزارة من تدابیر كان القصد منها التوفيق بين التدبير الظرفي للجائحة، والتدبير الاستراتيجي الرامي إلى التسريع بتفعيل الإصلاح العميق لمنظومة التربية والتكوين، وإعطاء دفعة قوية لتنزيل المشاريع الاستراتيجية الكفيلة بتطبيق أحكام القانون الإطار، لتحقيق أهداف الإنصاف والجودة والارتقاء بالفرد والمجتمع، إلى جانب تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي، ولاسيما فيما يتعلق بالبرمجة المتعددة السنوات، وتكريس المقاربة الميزانياتية المرتكزة على البرامج والمشاريع، مشددا على أن هذه الدورة تمثل تتويجا لسيرورة وطنية للتخطيط الاستراتيجي، عملت الوزارة على تسريعها مع بداية الدخول المدرسي الحالي، من أجل إضفاء دينامية قوية على تنزيل مشاريعها الاستراتيجية، وفق منهجية يتلازم ويتقاطع فيها، الإصلاح التربوي مع الإصلاح المالي، توخيا للنجاعة الشاملة.

    وبعد الكلمة الافتتاحية، تلا مقررو اللجن المنبثقة عن المجلس الإداري تقارير كل من لجنة الشؤون المالية، ولجنة توسيع العرض التربوي، ولجنة التنسيق مع التعليم العالي والتكوين المهني، حيث أثنت هذه التقارير على الحصيلة الإيجابية للأكاديمية برسم السنة المالية 2020، رغم إكراهات الجائحة، وأشادت بالجهود المبذولة من مختلف مكونات المنظومة الجهوية للتربية والتكوين، مقدمة اقتراحات وتوصيات، عبرت عن الأمل في الرفع من سقف الأوراش ووتيرة الإنجاز، وإحراز مزيد من التقدم في مؤشرات الأداء، بما يستجيب لحجم الجهة وخصوصية انتظاراتها.

    من جهته، ألقى عبد المومن طالب مدير الأكاديمية عرضا تضمن قسمين رئيسيين: الأول وأفرده لحصيلة السنة المالية 2020، والثاني، خصصه لتقديم الخطوط العريضة لمشروع المخطط الجهوي لتنزيل القانون الإطار، ومشروع برنامج عمل الأكاديمية للفترة 2021-2023، إلى جانب مشروع برنامج العمل الجهوي 2021 ومشروع الميزانية الجهوية المرتبطة به.

    أما بالنسبة إلى محور الحصيلة المنجزة برسم السنة المالية 2020، أكد المدير أنها حصيلة إيجابية، فرغم الإكراهات والتحديات التي فرضتها جائحة كورونا، استطاعت الأكاديمية تأمين الاستمرارية البيداغوجية، في احترام تام للإجراءات والتدابير الصحية الوقائية، وأجرت جميع محطات الاستحقاق الوطني الخاص بامتحانات البكالوريا ببعديها الوطني والجهوي، وفي الدورات العادية والاستدراكية بـ 0 حالة كوفيد لدى المترشحات والمترشحين، كما استطاعت إنجاح الدخول المدرسي بفضل تعبئة ويقظة الأطر الإدارية والتربوية، وأن هذه الأكاديمية تمكنت من إنجاح تنزيل الصيغة التربوية المعتمدة، سواء تعلق الأمر بالتعليم عن بعد أو التعليم الحضوري.

    وتابع أنه من تجليات هذه الحصيلة، التحسن الملموس في المؤشرات والنتائج، إذ شهدت نسب نجاح التلاميذ في الامتحانات الإشهادية ارتفاعا ملحوظا، في نهاية المراحل الابتدائية، والثانوية الإعدادية، والشيء نفسه بالنسبة للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا، إذ تم تسجيل تقدم ملموس في مؤشر النجاح.

    وفيما يخص مؤشرات التمدرس بالجهة، أعلن المدير عن كسب رهان التعميم بالسلك الابتدائي، بفضل تضافر جهود المتدخلين والشركاء، وتحقيق نسبة محكمة في سلك التعليم الثانوي الإعدادي، وأيضا في سلك التعليم الثانوي التأهيلي.

    وفي مجال العرض التربوي، حققت الأكاديمية تطورا ملحوظا من حيث التوسع وإلزامية الولوج، ومن صوره، أن الأكاديمية تتوفر بشكل تصاعدي على أعداد مهمة من المؤسسات التعليمية والموارد البشرية المؤهلة، بما يستجيب لانتظارات الجهة.

    وبخصوص أوراش التعليم الأولي، فقد سجلت هي الأخرى ارتفاعا، إذ حققت تقدما بثمانية عشرة نقطة، والأكاديمية ماضية في رفع تحدي التعميم، وكسب رهان التجويد.

    وفي إطار تأمين التمدرس الاستدراكي والرفع من نجاعة التربية غير النظامية، فالحصيلة أيضا مميزة، إذ أحدثت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات، 18 مركزا للفرصة الثانية بمختلف المديريات الإقليمية، علما أن المبرمج في إطار ميزانية الأكاديمية، برسم سنتي 2019 و2020، هو 6 مراكز فقط.

    وفي إطار التأهيل المندمج لمؤسسات التربية والتكوين، فالحصيلة محكمة، حيث إن عدد المؤسسات التي استفادت من التأطير والتجهيز والدعم اللازم عرف وتيرة متسارعة، والأمر نفسه ينطبق على منجز الأكاديمية في برنامج تعويض البناء المفكك وباقي البرامج المسطرة.

    وفي القسم الثاني من العرض، قدم عبد المومن طالب ثلاثة مشاريع جمعوية واعدة، أولها مشروع المخطط الجهوي لتنزيل القانون الإطار، وثانيها مشروع برنامج العمل 2021-2023، وثالثها برنامج عمل وميزانية الأكاديمية برسم 2021، وهي مشاريع مخططات وبرامج عمل تنتظم وفق 18 مشروعا موزعة بين مجال الإنصاف وتكافؤ الفرص، ويضم 7 مشاريع، ومجال الارتقاء بجودة التربية والتكوين ويتضمن هو الآخر مشاريع، ومجال الحكامة والتعبئة ويضم مشاريع، وكلها مشاريع تستحضر المنظور الشمولي والنسقي للقانون الإطار، وتستهدف تمكين الجهة بمختلف مستويات التدبير: الجهوية والإقليمية والمحلية، من رؤية دقيقة وموحدة لتحقيق النتائج المرجوة من هذا القانون على المدى المتوسط والبعيد.

    إثر ذلك، قدم مدير الأكاديمية مشروع النظام الداخلي النموذجي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، المتضمن لميثاق التلميذ(ة)، والمعروض على مسطرة المصادقة، حيث ذكر في البداية بمرجعيات وموجهات المشروع، ثم قدم فكرة وافية عن مضامینه، متوقفا عند كل فصل من الفصول التسعة المكونة له.

    وفي أعقاب ذلك، تدخل بعض أعضاء المجلس الإداري لمناقشة عرض الأكاديمية، حيث التقت تدخلات أعضاء المجلس، سواء الحاضرين بمقر الأكاديمية أو الذين تابعوا أشغال الدورة عن بعد، في تثمين الحصيلة المحققة رغم إكراهات الجائحة، وتقديم إشادات بالدينامية التي يتسم بها عمل الأكاديمية، منوهة بالخصوص بالروح القيادية لمدير الأكاديمية وفريق عمله، مقدمة اقتراحات وتوصيات تنم عن حس وطني عال، وتدعو إلى الالتفاف أكثر حول المنظومة الجهوية للتربية والتكوين، والرفع من وتيرة إنجاز المشاريع القائمة والمبرمجة وتسجيل مزيد من التقدم في مؤشرات أدائها.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    الشرطة القضائية بتنسيق مع الديستي توقف شقيقين يشكلان موضوع مذكرات بحث