تسلط وفساد وصفقات مشبوهة..كونفدرالية الشغل تفضح المستور بوزارة التعمير والإسكان

تسلط وفساد وصفقات مشبوهة..كونفدرالية الشغل تفضح المستور بوزارة التعمير والإسكان

A- A+
  • أعربت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن استيائها الشديد “مما باتت تعيشه وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، من تراجعات لم يسبق أن سجلت في السابق قط”، موضحة أن “العاملين بالقطاع يعيشون حاليا بين جائحتين، جائحة “كورونا” وجائحة التسلط والاستبداد والفساد الذي تغول وبلغ مداه”.

    وفضحت الكونفدرالية، في بلاغ رسمي لها، ما أسمته بـ”قيام الفريق القائم على قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بحشو الوزارة بالأقارب والمريدين من لون سياسي معين وعمله بكل ما أوتي من سلطة للضغط على كفاءات نزيهة من أجل التطويع والتركيع، بالإضافة إلى اعتماد الوزارة سندات وصفقات دراسات وتجهيزات غير ضرورية، من أهمها صفقة خاصة بدارسة الهيكل التنظيمي للوزارة بمبلغ 5 مليون درهم”.

  • ووفق نفس المصدر فإن “سياسة الكيل بمكيالين أصبحت هي السمة الأساسية بالوزارة من خلال الإعفاءات غير المبررة ودون سبب أو تعليل قانوني لبعض المسؤولين الذين برهنوا عن كفاءاتهم واستبدالهم، في إطار “الوزيعة والريع”، بآخرين دون مراعاة الاستحقاق، في حين يتم الاحتفاظ بآخرين خالدين بمناصبهم لمدة تتجاوز 15 سنة”.

    وأشارت الكونفدرالية إلى أن “التعيينات الأخيرة بمديرية برنامج التثمين المستدام للقصور والقصبات بالمغرب لمقربين، بعد الإعلان الشكلي عن مباريات بشأنها وإصدار النتائج في وقت قياسي، لا تخضع لأعراف وقواعد المباريات وتقوض التنافسية وتضرب في العمق تكافؤ الفرص، إن هي إلا الشجرة التي تخفي الغابة، غابة الأوضاع المقلقة التي تعيشها الوزارة”، مؤكدة أن “هاته الممارسات أنتجت استياء عارما وإحساسا بعدم الثقة وسط الرأي العام بالقطاع وخللا وارتباكا أضر بالسير العادي للمرفق الإداري، ما يضع تساؤلات كبرى بشأن التدبير الإداري الجديد”.

    وكشفت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أنها “طلبت إجراء تحقيق حول نقط محددة ودقيقة تهم الأوضاع الشاذة بكل من المديرية الجهوية للإسكان وسياسة المدينة بدرعة تافيلالت، التي تجمع بين التدبير السيء وضرب الحريات النقابية والتضييق الممنهج على مناضليها النزهاء والأكفاء، من جهة، وبالمديرية المركزية المكلفة بالتواصل ونظم الإعلان بقطاع الإسكان وسياسة المدينة، حيث يصول ويجول مقرب من المسؤول الأول بالوزارة دون حسيب أو رقيب يأمر وينهي كأنه في ضيعة خاصة، في تجاوز صارخ لكل القوانين والمساطر وثقافة الجودة في تدبير المرفق العمومي متكئا على عصا التعليمات الشفوية، من جهة ثانية”.

    وأضافت الكونفدرالية في بلاغها أنه “جرى تحقيق وضع الضحية والجلاد في نفس الخانة” دون جدوى، لتبقى دار لقمان على حالها، بل وازدادت تفاقما، ليطل علينا مسؤولو الوزارة بقرار فتح الترشح لشغل منصب مدير التواصل والتعاون ونظم الإعلام بقطاع الإسكان وسياسة المدينة رقم 513/د، بتاريخ 20 أكتوبر 2020، كتعبير صريح عن إقالة كوثر فنان.

    وأكدت الكونفدرالية أن “المسؤولين عمدوا لاستغلال تقرير التحقيق الذي طلبته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بشكل براغماتي، كوسيلة مقصودة تبرر غاية تصفية مديرة التواصل والتعاون ونظم الإعلام المعروفة بكفاءتها ونزاهتها التي يشهد بها الجميع، وذلك بالرغم من مرور سنة ونصف فقط على تعيينها، لتنضاف لمدير الموارد البشرية والمالية والعامة السابق الذي لم يمض على تعيينه سوى سبعة أشهر فقط، ليلقى به بأقصى جنوب المغرب، لرفضه التوقيع على صفقات من ضمنها صفقة الخمسة مليون درهم المتعلقة بالهيكل التنظيمي للوزارة”.

    وتابعت الكونفدرالية محذّرة من “مغبة استمرار المسؤولين في نهج مثل هاته المسلكيات المشينة وتجاهل المطالب المادية والمعنوية للشغيلة وانشغالاتها التي عبر عنها مرة من خلال بياناته السابقة”، حيث أدانت بشدة “تحريف منهجية التحقيق والعبث بمضمونه الذي تمت إعادة صياغته بشكل “مخدوم” مغرض بهدف تصفية كوثر فنان، التي جردت، منذ يوليوز المنصرم، ظلما وشططا من تعويضاتها ووسائل عملها إسوة بنظرائها، ونعتبر ذلك جبنا ومسا خطيرا بالممارسة النقابية الجادة والمسؤولة”، وفق البلاغ.

    من جهة أخرى، طالبت الكونفدرالية بـ”التراجع عن إقالة المديرة لما في القرار من عيوب شكلية وضمنية تجعل من فتح التباري حول منصبها خرقا للقانون”، كما طالبت المسؤولين بـ”فصل السلط داخل الوزارة والكف عن تهميش رئاسة الإدارة المتمثلة في الكتابتين العامتين لمكوني الوزارة وتفريغها من محتواها، مع الربط الضروري لكل المسؤوليات بالمحاسبة”.

    وختمت بلاغها بمطالبة الوزيرة المكلفة بـ”فتح حوار حقيقي حول المطالب العادلة والمشروعة لشغيلة القطاع ومأسسته وتفعيل اللجنة الثلاثية لحل النزاعات ومتابعة تنفيذ التزامات الوزارة”.

     

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    الحكومة توافق على صرف تعويضات للمشغلين والمستخدمين في قطاعات التظاهرات والترفيه