تقرير:جائحة كورونا ستزيد من تأزيم الفوارق بين الرجال والنساء في المجتمع المغربي

تقرير:جائحة كورونا ستزيد من تأزيم الفوارق بين الرجال والنساء في المجتمع المغربي

A- A+
  • أفادت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بأن تداعيات جائحة ” كوفید-19″ ستزيد من “تأزيم وضعية الفوارق بين الرجال والنساء، وقد تتفاقم أكثر جراء استمرار الجائحة، مع تراجع معدل النشاط لدى النساء”، كاشفة أن تعبئة الإمكانات المتوفرة لدى النساء له تكلفة اقتصادية كبيرة، ويحرم المغرب من الإبداع والقيمة المضافة لنصف سكانه “.

    وأشار التقرير السنوي حول “الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع”، المرفق بمشروع قانون مالية العام القادم إلى أن دراسة حديثة أجرتها مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، حول “تقدير المكاسب الممكنة الناتجة عن تقليص الفوارق بين الجنسين من حيث الولوج إلى النشاط”، كشفت أن “انخفاض ربع الفارق في النشاط بين الرجال والنساء من شأنه أن يؤدي إلى زيادة في إنتاج الفرد بنسبة تتراوح بين 5,7 في المائة بتطبيق التدابير المرتبطة بالحد من عدم المساواة بين الجنسين في سوق الشغل، مع استثناء سياسات تعزيز المساواة للولوج إلى التعليم) و9,9 في المائة (من خلال اعتماد تدابير شاملة بما في ذلك تقليص الفوارق بين الجنسين في الولوج إلى التعليم التي لها تأثير إيجابي على عمالة النساء”.

  • وخلص التقرير إلى أن “تصحيح فجوة الشغل بين النساء والرجال، بإزالة المعيقات التي تحد من النشاط لدى النساء، يؤدي إلى ارتفاع الناتج الداخلي الخام الفردي بنسبة 39,5 في المائة، خاصة مع المخاطر التي أحدثتها أزمة “كوفید-19″”، مشيرا إلى “ضرورة وضع مقاربة النوع الاجتماعي في صلب السياسات العمومية المتخذة لإنعاش الاقتصاد وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

    وكشفت نفس المعطيات أن “عوامل انخفاض المشاركة النسوية في سوق الشغل بالمغرب راجعة للأعراف الاجتماعية وتلك المرتبطة بسوق الشغل، والتي تحد من فرص التطور المتاحة، نظرا لصعوبة التوفيق بين الحياة المهنية والشخصية، إذ يمكن أن تؤدي هذه القيود، إلى جانب التمييز في الأجور والظروف الصعبة لبعض المهن، إلى ثني النساء عن المشاركة في القوى العاملة النشطة، كما يُمكن أن يساهم انخفاض الرأسمال البشري في زيادة هذا الإحباط، ولا سيما بالنسبة للنساء اللاتي ليس لديهن مؤهلات كبيرة”.

    وأبرز التقرير عزم وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة إعداد دراسة لتحليل المكاسب من حيث نقاط النمو الاقتصادي الممكنة الناتجة عن تعزيز ولوج النساء لسوق الشغل، ليس فقط بسبب الارتفاع الحاصل في عدد الساكنة النشيطة، ولكن أيضا بفضل التنوع الذي يوفره هذا المزيج من خلال المساهمة في الرفع من الإنتاجية.

    وقد استندت هذه الدراسة، وفقا لما ورد في التقرير المذكور، على تحليل تطور مشاركة النساء في القوى العاملة النشيطة على مدى العقدين الماضيين في المغرب وكذا في دول أخرى، من خلال دراسات مقارنة تخص الأداء الاقتصادي و الإنمائي لهذه الدول، ويظل الهدف من ذلك هو تحديد موقع المغرب مقارنة بالدول الأخرى في ما يخص تعزيز المساواة بين الجنسين، لا سيما من حيث الولوج إلى سوق الشغل.

    وسعت الدراسة، إلى قياس درجة تكامل النساء والرجال في وظيفة الإنتاج باستخدام أساليب قياس مرونة الاستبدال بين العمالة النسوية والعمالة الذكورية، لتقييم تأثير انخفاض التشغيل في صفوف النساء اللاتي يساهمن بمهاراتهن وأفكارهن في خلق قيمة اقتصادية إضافية مكملة لتلك الخاصة بالرجال وترجمتها إلى مكاسب اقتصادية إضافية.

    وفي هذا السياق، اهتمت الدراسة بتحليل التكاليف من حيث النمو والرفاه الناتجة عن المعيقات التي تحد من ولوج النساء إلى سوق الشغل (التمييز، العوامل الثقافية). كما تم إغناء هذه الدراسة بتحليل إضافي يهدف إلى تقييم تأثير زيادة تشغيل النساء على نسبة النمو الإقتصادي، على المدى البعيد، مع مراعاة التأثير غير المباشر للفوارق بين الجنسين من حيث الولوج إلى التعليم.

    وكشف التقرير أنه رغم الإصلاحات التي قام بها المغرب في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين، ورغم التقدم المحرز في هذا المجال، فكانت هناك تحديات، مؤكدا أنه “لا تزال هناك تحديات، قائمة، لا سيما تلك المتعلقة بضعف ولوج النساء إلى الفرص الاقتصادية المتاحة، مما يفقد الاقتصاد الوطني العديد من نقاط النمو نتيجة عدم الاستفادة من كل الإمكانات البشرية المتاحة لذلك، وتظل المكاسب المنتظرة من تقليص الفوارق بين الجنسين، نتيجة ولوج النساء لمزاولة النشاط، جد مهمة وخاصة في هذه الظرفية الصعبة التي تتسم بأزمة صحية غير مسبوقة لما لها من تداعيات على التمكين الاقتصادي للنساء”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    أنتوني بلينكن.. وزير خارجية أمريكا الجديد