تقاعد البرلمانيين بين التصفية والشعبوية وتأثيرات ”كورونا”

تقاعد البرلمانيين بين التصفية والشعبوية وتأثيرات ”كورونا”

A- A+
  • بعد تأجيله لسنوات، عاد نقاش تصفية وإصلاح صندوق معاشات البرلمانيين المفلس إلى تصدر المشهد من جديد، حيث يتشبث بعض البرلمانيين بالتصفية النهائية، لكون الفترة الانتدابية للبرلمانيين تطوعية، فيما يرى آخرون، بأحقية استفادة نواب الأمة من تقاعد مريح يساعدهم على تخطي صعاب الحياة.

    عودة النقاش تزامنا مع السنة الأخيرة للولاية التشريعية، دفع العديد من الفرق البرلمانية إلى إعادة حساباتها ومطالبها ببقاء صندوق المعاشات، خاصة فريق العدالة والتنمية، الذي لم يحسم قراره، حيث إنه يضع مقترحات تصفية الصندوق ثم يتراجع عنها، بمبرر فتح المجال للتوافق بين جميع الفرقاء، فيما تتشبث فرق أخرى بضرورة بقائه لوجود برلمانيين عاجزين عن توفير لقمة العيش.

  • وتشير آخر المعطيات إلى وجود برلمانيين ينتمون الى جميع الفرق البرلمانية يرفضون تصفية معاشاتهم، ويطالبون باسترداد مساهماتهم في الصندوق طيلة الفترة الإنتدابية التي انتخبوا فيها، خاصة ووجود برلمانيين للمرة الثالثة وكذا الرابعة على التوالي بالمجلس، ويرفضون التنازل عن الاقتطاعات الخاصة بالصندوق من تعويضاتهم الشهرية، مما يتطلب مساهمات مالية من الدولة لتصفية الصندوق وهو ما يرفضه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة.

    وحسب المعطيات ذاتها، فجميع الأحزاب تتخوف من تحميلها مسؤولية بقاء صندوق تقاعد البرلمانيين، لكن أحزاب معروفة بركوبها على التيارات والنقاشات العمومية، بدأت بإخراج أسلحتها، لإعلان حرب على تقاعد البرلمانيين، نظرا لقرب الانتخابات، وكذا الظهور كحزب منقد رافض للريع في إطار ما يسمى بـ”الشعبوية”.

    مصدر من مكتب مجلس النواب، شدد بوجود جهات لم يسمها، هي من تعرقل الانتهاء من نقاش صندوق تقاعد البرلمانيين لأهداف انتخابوية محضة، حيث لا يعقل أن الصندوق الذي أعلن إفلاسه منذ سنوات، ويعاني مشاكل مالية ضخمة، ويتم ترك حسم مصيره إلى قرب الانتخابات التشريعية والمحلية.

    واضاف المصدر ذاته أن جائجة كورونا وتأثيرها على الاقتصاد وميزانية الدولة، سيسهل مأمورية تصفية الصندوق، حيث لا يعقل أن تصدر الحكومة مجموعة من القرارات التقشفية التي تستهدف جيوب المواطنين، وتبقي على معاشات البرلمانيين، والنقاش الحالي قد يساهم في إيقاف أحد الصناديق التي استأثرت باهتمام المغاربة لسنوات.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي