الفاو : بالرغم من أن جائحة هي أزمة صحية إلا أن تأثيراتها تطال جميع مناحي حياتنا

الفاو : بالرغم من أن جائحة هي أزمة صحية إلا أن تأثيراتها تطال جميع مناحي حياتنا

A- A+
  • قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “شو دونيو” إنه بالرغم من أن جائحة كوفيد-19 هي في الأساس أزمة صحية “إلا أن تأثيراتها تطال جميع مناحي حياتنا وبشكل خاص أمننا الغذائي ودخلنا”.

    وأشار المدير العام، اليوم الاثنين، خلال افتتاح الدورة الخامسة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى في بلاغ له، إلى أن الجائحة والإجراءات الهادفة إلى احتوائها، تخلق تحديات كبيرة خاصة للمجتمعات الأكثر ضعفا، وتضيف تهديداً جديداً لمجموعة التهديدات والأزمات الحالية ومن بينها النزاعات والكوارث الطبيعية والتغير المناخي والأوبئة والأمراض، وقال إن ذلك “يؤكد الحاجة إلى سياسة عمل منسقة قائمة على الأدلة وإلى الاستثمارات لجعل النظم الغذائية أكثر استدامة وصحة”.

  • بدوره دعا رئيس المؤتمر الإقليمي سعود بن حمود الحبسي وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية في سلطنة عمان، إلى الاستجابة بشكل منسق لجائحة كوفيد-19 وسط جهود الدول الصعبة لضمان الإنتاجية الزراعية والوصول إلى الغذاء. وقال إن عدداً من الدول تضررت كذلك بانتشار الجراد الصحراوي.

    وخلق اعتماد المنطقة الكبير على واردات الأغذية قلقاً مع انتشار كوفيد-19. إلا أن مخاطر نقص الغذاء تقلصت بعد أن اتخذت الحكومات والشركات في المنطقة وخارجها خطوات سريعة وساعدت على توفير الأغذية في الأسواق. وستساعد سياسة الدعم والاستثمار المستمرة في النظام الغذائي بأكمله في التخفيف من المخاطر المستقبلية وتسرّع عملية التعافي.

    ونظراً لذلك، فقد اعتمدت المنظمة برنامجاً متكاملاً ومفصلاً للاستجابة لكوفيد-19 والتعافي من تأثيراته تغطي سبع مجالات أولوية رئيسية بحاجة إلى التحرك العاجل. ويهدف البرنامج إلى التخفيف من التأثيرات المباشرة للجائحة وفي الوقت ذاته تعزيز الصمود المستقبلي للنظم الغذائية وسبل العيش.

    وأوضح المدير العام للفاو أن “برنامج المنظمة للاستجابة والتعافي من جائحة كوفيد-19هو استجابة قوية ومشتركة لاحتياجاتكم تربط بين جميع أجزاء المنظمة وتستفيد من قدراتنا الفنية والتشغيلية والمعيارية وبياناتنا لدعم العمل على المستويات العالمية والإقليمية والقطرية”.

    وتشمل أجندة المؤتمر عقد طاولة وزارية مستديرة لدعم حوار سياسات عالي المستوى يركز على الخطوات الملموسة التي يجب اتخاذها لإحداث التحول في نظم الأغذية لتحقيق التنمية المستدامة والاستجابة لتأثيرات جائحة كوفيد-19.

    وشدد المدير العام للفاو على أن النظم الغذائية في أنحاء المنطقة يجب أن تتغير لضمان أنماط غذائية مستدامة وصحية للأعداد المتزايدة من سكان المدن وسط ندرة المياه وزيادة التغير المناخي. وأعلن أن من سيتولى منصب كبير العلماء لأول مرة في تاريخ المنظمة سيكون من منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا وهي اسمهان الوافي من المغرب.

    وأشار شو إلى مبادرة العمل يدًا بيد التي أطلقتها المنظمة باعتبارها نموذج عمل جديد للتعاون لتحديد أين وكيف يمكن توجيه الإجراءات للوصول إلى الفئات الأكثر ضعفا وإحداث أكبر تأثير على الفقر والجوع. وتدعم هذه المبادرة أحدث الأدوات والتقنيات ومن بينها منصة “يداً بيد” الجغرافية ومختبر البيانات للابتكار الإحصائي.

    وتحدث المدير العام للمنظمة عن أربعة عناصر مهمة لإطلاق التحول الريفي ودفع النمو الاقتصادي والمساعدة على تحويل النظم الغذائية في المنطقة وهي: وضع سياسات متعددة القطاعات وجيدة التصميم تخلق بيئة تمكينية، والابتكار في عمليات ومدخلات الزراعة، والاستثمارات المحددة الأهداف من القطاعين الخاص والعام، والنشاط الزراعي الحيوي.

    ويشارك في المؤتمر الذي يستمر ليومين ويعقد افتراضياً وتستضيفه سلطنة عمان، 30 من الدول الأعضاء في المنظمة، إضافة إلى ممثلي منظمات شريكة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي لوضع سياسات مبتكرة تتعلق بشعار مؤتمر هذا العام “إحداث التحول في نظم الأغذية لتحقيق التنمية المستدامة”.

    والجدير بالذكر أن منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا لا تسير باتجاه تحقيق الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة المتمثل في القضاء على الجوع وسوء التغذية بكافة أشكالها بحلول 2030. فالجوع يتزايد في المنطقة لأسباب من أهمها النزاعات والأزمات. كما أن معدلات زيادة الوزن والسمنة بين البالغين والأطفال تتزايد بشكل كبير في الوقت ذاته.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    الصين تطور جيلا جديدا من الأقمار الصناعية للأرصاد الجوية