نكبة أمنستي وأم الراضي تنسى فلوس الشامبانيا وتتذكرخارج السياق بن جلون وابن بركة

نكبة أمنستي وأم الراضي تنسى فلوس الشامبانيا وتتذكرخارج السياق بن جلون وابن بركة

A- A+
  • أبو وائل الريفي

    تصريح رئيس الحكومة ردا على جواب الأمينة الدولية بالنيابة لأمنستي عرَّى أمنستي و طالبها من جديد بنشر الأدلة المادية و تقرير الخبرة الذي على أساسه تم كيل الاتهامات الظالمة للمملكة المغربية تحت عناوين تشهيرية للإضرار بالوضع الداخلي والدولي للمغرب، بدون التوفر على أدلة مادية قاطعة، بعدما رافقتها حملة دولية تشهيرية تورطت فيها خارج الضوابط، منابر إعلامية دولية، أطلقت أحكاما بالإدانة الكاملة بدون العودة إلى المملكة المغربية.

  • كل المعطيات تؤكد أن أمنستي في وضعية محرجة، من جراء إطلاق الاتهامات و أحكام الإدانة بدون دليل، و إصرار المغرب على تمكينه من نسخة من تقرير الخبرة “العلمية”، لأن تقارير شتنبر2018 و أكتوبر 2019 و يونيو 2020 لا قيمة علمية لها و لا تستجيب للمعايير الدولية للخبرات العلمية كما ورد في تصريح العثماني، إنه التحدي المغربي أمام الرأي العام الوطني و الدولي، لهذا سبق لأبو وائل أن قال أن “أمنستي هَادْ المَرَّة طَاحتْ فِي رَاجلْ مْهَا”، و رَاجلْ مْهَا مغربي، مَرُّوكِي لا يؤمن إلا بالمغرب، يملك الدليل على الخبرة العلمية المتواضعة لواضعي تقاريرها الإنشائية.

    موضوع اليوم الذي يهم أبو وائل، هو الحملة الدولية التي أطلقتها أمنستي للترويج لفضيحة عمر الراضي، الذي يحاول هو و من معه من البَيَّاعَة و المُخَلْوِضِين الترويج على أن قضيته تم تدويلها وأن العالم يلهث باسم عمر ولد دريس وفتيحة وأبو وائل سوف يبسط اليوم أمام الرأي العام حقائق الحملة حتى يكشف زيف المعطي منجب و فتيحة أعرور و سذاجة حسن بناجح ولد محمد بن الجيلالي “المنبهر” بكذوب المعطي منجب ولد الميلودي وكيف أن أمنستي تنكرت لبيان فرعها المغاربي، الذي كُتِبَ من محبرة المعطي، وطلبت اللقاء مع الحكومة المغربية لتشرح لها المنهجية التي اعتمدتها كأن المغرب تلميذ في مدرج الجامعة في حاجة إلى درس في علم مناهج البحث لكي تبرر قصور تقاريرها المملوءة بالعبارات الإنشائية التي عوضت بها صرامة الأدلة العلمية.

    حملة أمنستي حول تليفون عمر الراضي قادها 17 منبرا دوليا بالإضافة إلى جمعية “فوربيدن ستوريز”forbidden stories””، أي 18 منبرا نشرت كلها مقالات مكتوبة بنفس المعطيات نفس العنوان، 18 مقالا في القارات الخمس، مجتمعة، لم تحصد من المقروئية سوى مليون و نصف إنها نكسة كبيرة إنها نكبة المعطي ومن معه.

    إن أكبر خطأ قام به لوران ريشارد، المدير التنفيذي و مؤسس فوربيدن ستوريز، (التي تعني القصص الممنوعة لصحافيين فقدوا الحياة و هم يمارسون عملهم الصحفي)، و بالمناسبة لوران ريشارد هو صحفي فرنسي كبير، أبرز منجزاته تحقيق حول لوبي صناعة الأدوية أو صناع الأوبئة كما سماهم، و بالمناسبة فقد حاول لوران ريشارد التواصل مع أبو وائل حول موضوع عمر، لكن أبو وائل، لم يتجاوب معه، لأن صحافي كبير من طينته لم يكن مسموحا له أن يخطئ حول عمر الراضي، الذي استفاد من “منحة ب 70 ألف أورو من طرف “بيرتا فونديشن” التابعة لصاحب عاشر ثروة في العالم الجنوب الإفريقي أنطوني سيلوين تبازنيك الذي بنى ثروته من صناعة الأدوية، فإذا بـ”فوربيدن ستوريز”، تتبنى صبي لوبيات الأدوية، وتحول إلى قضية عند لوران ريشارد.

    “فوربيدن ستوريز” حسب معطيات أبو وائل ربما انتبهت إلى خطئها و إلى الورطة التي أوقعها فيها بَيَّاعَة المغرب، لأن التجاوب مع الحملة كان ضعيفا جدا و أساء إلى المنظمة و إلى كورالها الإعلامي التابع.

    أبو وائل اليوم يقوم بمقارنة بسيطة 18 مقالا لم تحصد إلا مليون و نصف مشاهد و آخر مقال لأبو وائل تجاوز في ثلاثة أيام سقف الثلاثة ملايين قراءة، هل هناك مقال في هذه البلاد و في كبريات المنابر الإعلامية العالمية الغربية يتجاوز قراؤه هذا السقف؟ إذا كان فآتوا أبا وائل به.

    لقد راجع أبو وائل 65 تدوينة لـ”فوربيدن ستوريز” حول عمر راضي في الفايس وتويتر والانستغرام، الأكثر مقروئية منهم لم يتجاوز 143 شخصا، إنها حقيقة الحملة التي يروج لها المعطي و صبيه المخبول حسن بناجح، إنها نكبة أهل الكهف وحزانهم الأكبر.

    سنرى فيما بعد إن كان المغرب يسامح في أمنه القومي ويسمح للبَيَّاعَة الذين قبضوا الثمن من أجل الإضرار بمصالح المغرب الإستراتيجية، إذا كان القضاء المغربي يسمح باستمرار المعطي منجب في اختلاس المساعدات و غسلها في العقار و ترويج الكذب من خلال أسياده في التقارير و المنابر التابعة، مفارقة غريبة الاغتناء غير المشروع و الإساءة المبيتة للمغرب، والآن يتباكى ويدعي الوطنية و مصلحة الوطن، مصلحة الوطن تتطلب الحزم مع البَيَّاعَة الذين يتاجرون في هذا الوطن بإسم الحقوق.

    أم عمر تقول أنها سمته عمر تيمنا بعمر بن جلون الذي اغتاله الإرهاب الإسلاموي، في 1975، مات و هو يدافع عن مغربية الصحراء، آغتيل في شارع camille des moulins بالبيضاء الذي سيحمل إسم شارع المسيرة الخضراء فيما بعد، عمر بن جلون رحمه الله لم يمد يده إلى الجنوب الإفريقي أنطوني سيلوين تبازنيك الذي يعتبر أكبر داعم للانفصال في الصحراء، عمر بن جلون كان يسخر من أمثال عمر الراضي، عبدة الأممية الرابعة، “أصحاب لَمْكَاحَلْ” و ينعتهم بالكاوبُوي، إنه التاريخ يا أم عمر، فمن لم يحسن تربية ابنه و يعلمه غريزة الإنتماء للجغرافية، لا يستجدي مشروعية عمر بن جلون النضالية، لأن عمر بن جلون لم يتبنى يوما خائنا لوطنه خيانة عظمى..عمر بن جلون لم يكن بَيَّاعاَ عند الأمن الخارجي البريطاني، من باع و قبض المقابل بالدولار و الأورو و الجنيه الإسترليني لا يمثل عمر بن جلون، كان على أم عمر أن تتذكر عمر بن جلون عندما كان إبنها يجلب الشامبانيا للبيت وتسأله من أين لك هذا يا إبن إدريس المناضل الطليعي،لا أن تتذكر عمر اليوم.

    يا إلهي ماذا يجري هذه الأيام في الطليعة?، أهي النهاية، نهاية حزب المهدي و عمر، أم ماذا؟ أفتوني في أمركم يا أهل الطليعة، لقد انقلبت المفاهيم، المبادئ تبقى مبادئ غير قابلة للنقاش، لا تتغير عندما يظهر معطى القبيلة أو العائلة، تحتكم الناس للمبادئ يا أهل عمر و المهدي، أسمح حزبكم بأن يطعن إدريس الراضي في كبير مفكري الإشتراكي الموحد وينعته بالجنون لأنه لم يشأ التضامن مع إبنه.

    عمر الراضي لن يجد نفسه بعد اليوم في خمارات البيضاء و شوارعها، إنها شوارع تحمل عمق التاريخ، و هو عمق لم يتعلمه في بيت إدريس و فتيحة، إنهم يتاجرون بالشهداء عمر و المهدي و لم يُعلِّمُوا صبيهم أن أحمد الراشدي و إبراهيم الروداني و مصطفى لمعاني، و أحمد الحنصالي و محمد سميحة هم شهداء المغرب، الذين سلموا الروح لباريها، و لن آخد منهم اليوم إلا نموذج أحمد الحنصالي و رفيقه في مقاومة الإستعمار سيدي محمد ولد سميحة، الأمازيغي و أعيد نشر ما تيسر لي جمعه في هذه السطور عن هؤلاء الأبطال: “سِيقَ البطل الحنصالي و رفيقه سيدي محمد ولد سميحة في صباح 26 نونبر 1953 نحو منصة الإعدام، حيث تم إعدامهما في السادسة و خمس و أربعين دقيقة بالثكنة العسكرية (للإحتلال) بالعنق، على يد فيلق إعدام مكون من 12 عسكريا و بعد ذلك تم دفنهما بالمقبرة المسيحية، قبل أن يدل حارس المقبرة المسيحية الوطنيين على قبره فتم نقل رفاته إلى مقبرة بن مسيك لكن إلى اليوم لا أحد يعرف قبر الشهيد/البطل أحمد الحنصالي، إنه التاريخ الذي لم يقرأه عمر الراضي و لم يكتب عنه المعطي منجب و لن يكتب عنه، تصورا أمة لا تعرف قبور أبطالها و عندها مندوب سامي على رأس مندوبية خاصة بالمقاومة و جيش التحرير و مع ذلك لا أحد يعرف بعد 54 سنة من الاستقلال أين يوجد قبر محمد ولد سميحة و أحمد الحنصالي الذي يوم اعتقاله بتاگزيرت في بني ملال في 1952 لم يجد الاحتلال معه غير بندقية صيد (بوحبة) و صورة محمد الخامس منشورة في منبر آستعماري، وكمية من الدقيق المحمص “الزَمِّيتة” وليس سَلُّو و بعد استشهاده لا يعرف المغاربة قبره، الذي عُوِّضَ بشارع لا يعرف منه الراضي و كل السْكَايْرِيَة سوى خمارة “الدوفان”.

    أبو وائل أعياه البحث عن قبر أحمد الحنصالي، فمن يساعده على ذلك، و أخوف ما يخافه أبو وائل أن يكون رفات الحنصالي قد جرفته جرافات مجلس المدينة لتوسعة طريق اولاد زيان، هذا تاريخنا الحقيقي، الذي لم يتعلمه حفدة تروتسكي و ماو و جيفارا، فمن الأقرب إلى القلب الكوماندانتي جيفارا أم راعي الماعز الأمازيغي أحمد الحنصالي، الذي مات من أجل العرش مات من أجل المغرب، الذين يحاولون اليوم أن يُفهمونا أن أمنه القومي لا يساوي شيئا عند زريعة اليوطي و بونيفاص.

    أمنية أبو وائل أن يجد قبري الحنصالي و سميحة ويخلدهما بلوحتين تحملان الإسمين مع تاريخ الميلاد إن توفر و تاريخ الاستشهاد حتى لا تترسب في الذاكرة الجماعية أسمائهم من خلال خمارات في البيضاء تذهب الفطنة و تغتال التاريخ.

    لقد عاهدكم أبو وائل أن يسقط كل الأصنام و الديناصورات الورقية، اليوم أمنستي و غدا عمر و بعد غد كل البيَّاعَة، و بعد كل سقطة ينظمون مأتمهم ونحن نعيش عيدنا إلى أن يبقى المغرب خالصا للذين آمنوا به من النساء و الرجال، مِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا…… و اللي عندو الصح يزيد.
    و إلى بوح آخر.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي