التوهامي:كورونا بعثر أوراق القانون المالي ويجب إعداد ميزانية جديدة لعام 2020

التوهامي:كورونا بعثر أوراق القانون المالي ويجب إعداد ميزانية جديدة لعام 2020

القانون المالي

A- A+
  • أكد عضو مجلس المنافسة عبد الخالق التوهامي، في تصريح لـ ”شوف تيفي”، أن جل المرتكزات والفرضيات التي انبنى عليها القانون المالي لسنة 2020، قد اندثرت وانتهت بفعل توقف محركات الاقتصاد الوطني جراء تفشي فيروس “كورونا”، مشيرا إلى أنه لم يعد بإمكان الحكومة في سياق الظروف الراهنة، الرهان على مقتضيات قانون مالي تجاوزه الزمن في شهرين على حد قوله.

    وأوضح الاقتصادي، الباحث في المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، أنه لم يعد منطقيا الحديث عن تخصيص ميزانية استثمار بمقدار 189 مليار درهم في ظل توقف دورة الاقتصاد الوطني بسبب كورونا، كما لم يعد ممكنا الحديث عن مداخيل ضريبية بالقدر المتوقع في القانون المالي قبل وقوع هذه الأزمة، “لأن كل هذه المؤشرات المالية انقلبت رأسا على عقب، وحتى ثمن البترول لم يبق على حاله وتهاوى إلى سقف غير منتظر، ونفس الشيء بالنسبة لنسبة النمو الاقتصادي المتوقع، وبالتالي يجب التفكير في صياغة قانون مالية جديد يمرر في البرلمان في ظروف نتمناها أن تصبح عادية حتى نتعامل معه بشكل قانوني”.

  • وأضاف التوهامي قائلا: “هناك دول قد فكرت في القيام بذلك، ولسنا نحن أول من يقوم بهذا الأمر، وأعتقد أنه بدأ الحديث حتى في وزارة الاقتصاد والمالية عن ضرورة التفكير في قانون مالي جديد، بطبيعة الحال الركائز الجديدة لهذا القانون الجديد غير معروفة لكي نكون موضوعيين، وحتى الركائز المحتملة لما قد يسمى بقانون تعديلي جديد لميزانية العام الجاري، من الصعب صياغتها في الطرف الراهن، لذلك يجب أن ننتظر ربما أسبوعين أو ثلاثة أسابيع لكي نصيغ قانون مالية جديد”.

    كما أوضح المتحدث ذاته أن الأضرار التي تلحق حاليا دورة الاقتصاد الوطني والتي ينتظر، حسب رأيه، أن تستمر في الأشهر المقبلة جراء أزمة “كورونا”، “هي أضرار مؤكدة ويلمسها نسيج واسع من المقاولات الوطنية وخاصة منها الصغرى والمتوسطة”، مستدلا بنكبة القطاع السياحي الذي يعيش سنة سوداء “والذي يرتقب أن يؤشر على نتائج سلبية خلال العام الجاري حتى وإن تمكن من تجاوز الأزمة الراهنة وعادت الأمور إلى نصابها في أسرع وقت”.

    المحلل الاقتصادي أبرز أن الوضع في الأفق المنظور سيكون كارثيا على قطاع السياحة بمفهومه الواسع، “أي أن الضرر سيطال كل سلاسل الإنتاج المرتبطة بهذا القطاع، من وكالات الأسفار والنقل السياحي والفنادق والمرشدين السياحيين وكل الفاعلين في الدورة الصناعية والخدماتية للقطاع السياحي التي يبدو أنها تعيش حالة انهيار جراء توقف حركة السياح وأنشطة الطيران، وتقييد التجوال وغيره” يوضح مصدرنا.

    إلى جانب السياحة، هناك أيضا أضرار واضحة على القطاعات المرتبطة بالخارج، يقول التوهامي، مضيفا: “فالجميع يتابع الوضع الكارثي الذي تعيشه بلدان أوروبا، وخصوصا إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا، وهو ما يعني أن جاليتنا في هذه البلدان تعاني على جميع المستويات، كما أن بلدان أوروبا تعد زبونا رئيسيا للاقتصاد المغربي، وهذا من شأنه أن يضعف حجم تحويلات مغاربة الخارج ويضر بصادرات المغرب الموجهة نحو بلدان أوروبا، وهنا نستدل بقطاع النسيج الذي يشكو من الظرف الراهن، وقطاع السيارات الذي يعرف بدوره أزمة واضحة جراء توقف المَصْنَعين النشيطَين في الإنتاج الوطني للسيارات، وبالتالي فهناك مجموعة من القطاعات الاقتصادية الواعدة التي ستتأثر سلبا بدورها من أزمة كورونا خلال سنة 2020، ونتمنى أن لا يتم المساس بأكثر من هذه الرقعة الإنتاجية ببلادنا، لأنه من الممكن أن نفقد 700 ألف منصب شغل على الأقل في شهرين، وهذا أمر صعب”.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    عكس إخوانه:العثماني متمسك بشعرة معاوية مع أحزاب الأغلبية حول “القاسم الانتخابي”