شقير: سنة 2019 حملت مكاسب عديدة لقضية الصحراء المغربية

شقير: سنة 2019 حملت مكاسب عديدة لقضية الصحراء المغربية

A- A+
  • اعتبر المحلل السياسي محمد شقير أن قضية الصحراء المغربية عرفت تطورات كثيرة خلال سنة 2019، يمكن تقييمها على ثلاثة مستويات.

    وأشاد شقير، في تصريح لقناة “شوف تيفي”، على الصعيد الدولي، بقرار مجلس الأمن الصادر في أكتوبر من هذه السنة، والذي “شكل نقطة لصالح المغرب بعد التصويت بـ 13 صوتا لصالح تمديد بعثة المينورسو إلى سنة، بعدما تم تقليصها إلى ستة أشهر بضغط من بولتون الذي تمت إقالته من طرف الرئيس دونالد ترامب، وبعدما امتنعت روسيا وجنوب إفريقيا عن التصويت، مما يمكن اعتباره مكسبا للدبلوماسية المغربية، وتحولا هاما في موقف الإدارة الأمريكية من هذا المعطى”.

  • وأضاف المحلل السياسي إلى هذا المكسب الدولي، تصويت البرلمان الأوروبي على اتفاقية الصيد البحري مع المغرب بدون تحفظ على الصيد في السواحل الصحراوية، الشيء الذي اعتبره مكسبا للدبلوماسية المغربية وهزيمة أخرى للكيان الانفصالي.

    أمّا على المستوى الدبلوماسي، فاعتبر شقير أن تحركات الأجهزة الدبلوماسية الرسمية وغير الرسمية أدت إلى سحب العديد من الدول الأمريكو لاتينية دعمها للكيان الانفصالي، وعلى رأسها أكبر دولة بالمنطقة، وهي البرازيل، التي قدم مجلس شيوخها طلبا للرئاسة بدعم الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب وتجميد المقترح الذي عرض على الرئيسة البرازيلية اليسارية السابقة دي سيلفا بضرورة الاعتراف بالجمهورية الصحراوية، مضيفا أن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع كوبا حيد الدعم السياسي والدبلوماسي الكوبي الذي كان يحظى به الكيان الانفصالي، في حين أعادت عدة دول النظر في موقفها من هذا الأخير؛ كبوليفيا والمكسيك، ولم يتبق إلا فنزويلا التي بدأت تتأرجح في موقفها، في حين حققت الدبلوماسية المغربية تقدما في الساحة الآسيوية، حيث نجحت في سحب دول آسيوية لاعترافها بالكيان الانفصالي؛ كالفيتنام التي سحبت اعترافها خلال هذه السنة، بينما كان انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي قد ساهم في مراجعة عدة دول إفريقية موقفها من هذه القضية.

    وتابع المحلل السياسي في تصريحه لـ”شوف تيفي” أنه بالإضافة إلى سحب دول لاعترافها بالكيان الانفصالي، كان عقد مجلس وزراء خارجية إفريقيا اجتماعه بمراكش ضربة موجهة إلى تجميد نشاط اللجنة الإنمائية الإفريقية، التي تزامن اجتماعها مع اجتماع المجلس، مما أدى إلى شل قراراتها التي كانت مساندة لجبهة البوليساريو، مشيرا إلى أن هذا الوضع هو ما زاد من تقليص اعترافات هذه الدول التي انتقلت من 50 إلى 34 دولة إفريقية.

    وبخصوص المستوى الإقليمي، فأكد أنه يمكن القول إن إقناع موريتانيا بعد انتخاب رئيسها الجديد بالعودة إلى الحياد دون الميل الواضح إلى الكيان الانفصالي كما كان عليه الشأن في عهد الرئيس السابق، شكل مكسبا مهما في العلاقات الثنائية مع هذه الدولة المحورية، ليس فقط في علاقات المغرب الإقليمية، بل كذلك في التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو إفريقيا، حيث يشكل بوابته نحو الدول الإفريقية، بما فيها إنجاز مشروع أنبوب الغاز مع نيجيريا التي تعد من أكبر الدول بالقارة، بالإضافة إلى جنوب إفريقيا. أما المكسب الثاني، فهو فتح دولة جزر القمر لقنصليتها بالعيون كثاني دولة إفريقية تفتح قنصليتها بالأقاليم الجنوبية، الشيء الذي أثار حفيظة قيادة الكيان الانفصالي والجزائر، نظرا لما يشكل ذلك من تقعيد لاعتراف دول أجنبية بسيادة المغرب على هذه المناطق المسترجعة.

    وحول توقعاته بالنسبة لسنة 2020، اعتبر شقير أن الدبلوماسية المغربية يمكن أن تنجح في إقناع دول إفريقية كبرى؛ كنيجيريا أو جنوب إفريقيا بسحب اعترافها بالكيان الانفصالي، أو على الأقل العمل على تحييدها من هذا النزاع وعدم تقديم أي دعم له، كما يمكن أن تعمل هذه الدبلوماسية من أجل إقناع دول أمريكو لاتينية بسحب اعترافها، وبالأخص فنزويلا التي ما زالت تتأرجح في مواقفها نظرا لأوضاعها الداخلية غير المستقرة، في حين يمكن على الصعيد الإقليمي، تقوية العلاقات الثنائية مع موريتانيا لكي تصل إلى مستوى تلك العلاقات التي كانت في عهد الرئيس بن دادا.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي